ميرزا محمد حسن الآشتياني

48

كتاب الزكاة

فلا يقال : إنّا نمنع من صدق التفويت ؛ للمنع من تحقّق الصدق بدون التملّك الموقوف على الإجازة بمقتضى القواعد ، كما لا ينبغي النقض بمثال عدم وجوب قبول الهبة على الوليّ وعدم وجوب الاستنماء على الوليّ ؛ لعدم تحقّق السبب في الأوّل فضلا عن الثاني ، فعدم قبول الهبة من قبيل الدفع لا الرفع ، وهذا بخلاف المقام ، فإنّ العقد سبب عرفا للتمليك ويصدق معه التفويت ولو على القول بكون الإجازة ناقلة . والقول بأنّ عدم جواز الردّ لا يقضي الصحّة وعدم التوقّف على الإجازة بعدم التلازم بينهما ، ضرورة توقّف العقد على الرضا في الشرع ، ومجرّد حكم الشرع بعدم جواز الردّ لا يقضي بتحقّق الرضا من المالك أو المولى فلا ضير في الالتزام بعدم جواز الردّ ، وتوقّف الصحّة على الرضا من الوليّ الغير التاجر إذا أذن أو الطفل إذا لم يأذن ، فاسد جدّا ؛ لأنّ الإجازة من السلطان الحقيقي وخليفته موجودة فلا معنى لإفساد العقد كما هو قضية إطلاق الأخبار . فتلخّص ممّا ذكرنا أنّه لا معنى لابتناء حكم المقام على مسألة الفضولي إمّا من جهة عدم افتقار هذا العقد إلى الرضا والإجازة من المالك أو من يقوم مقامه كما هو [ قضيّة ] إطلاق الأخبار فيحكم بخروجه عن قضيّة القاعدة المسلّمة من جهة على أبعد الوجهين ، وإمّا من جهة تحقّق الرضا من الوليّ ولو كان هو الإمام عليه السّلام . هذا حاصل ما أفاده شيخنا - دام ظلّه - ووافقه بعض مشايخنا في شرحه على الكتاب فيما كان التاجر الوليّ « 1 » ، وهو كما ترى لا يخلو عن مناقشة . هذا كلّه بالنسبة إلى الربح ، وأمّا الزكاة فلا ينبغي الإشكال في كونها على اليتيم فيما يحكم بدخول الربح في ملكه لعدم سوق الأخبار المتقدّمة لنفيها عنه في الفرض فيحكم بها على الطفل نظرا إلى ما اقتضى بإطلاقه من الأخبار المتقدّمة على كونها

--> ( 1 ) . راجع جواهر الكلام ، ج 15 ، ص 16 - 21 .